افراح

افراح

 
كانت ولادة حلا اشبه بمعجزة، بالنسبة لي تخليت عن الحلم بالأمومة منذ زمن، وعندما بُشِرت بخصوبة تربتي، واحتضانها لبذرة ستنمو وستغدو طفلة جميلة، لم اصدق، خرجت الى عربتي الصغيرة مذهولة، وعندما ادرت المحرك صدحت فيروز (اهل الحلا عم يسألوا عنا) فكانت حلا وصرت انا من اهل الحلا
الجد الشاعر سلطي التل غرد فرحا واهدانا قصيدة بعنوان:
أفراح
دبيب يشنف أذني،
صوت البشارة هل،
بعد انقضاء سنين،
طوال عجاف،
لوجه يزف السرور،
ويبعث دفئا بقلب،
عانى التوحد،
من كل لون ودين
…..
تهل (حلا)،
والبشارة ترقص في كل قلب،
وفي قلب جد يتمتم،
ان الحياة بكل المعاني،
وكل المعاجم،
وجه بريء،
لطفل يعانق سر الوجود،
يعطي الامومة اشراقة الحب،
تجتث من واقع الكون،
كل قبيح قميء،
مجيء (حلا)،
بدد الرعب في قلب جد،
فأغراه بالرقص،
رغم اشتعال المشيب،
ورغم تجاعيد وجه،
حبته الطبيعة،
عنف الصرامة،
عنف التحدي،
لكل قديم جديد،
من الذعر مهما تجبر فيه الزمان،
تجبر فيه المكان،
يحيل الزمان،
يحيل المكان،
انتظار عنيد،
….
مجيء (حلا)،
جاء في صحوة الشمس بعد انقشاع الظلام،
“جميل ” يردد ان الشروق جميل،
يزغرد زغرودة الحب،
يجمل حلم الامومة،
يحنو عليها ….. (حلا)
فيذرف تاج الوقار،
المشيب،
دموع الفرح،
ويشكر رباً لنعمائه،
يناجيه سر البقاء وليد،
يضيء الشموع بقلب،
جفاه الكرى،
وأرقه امل منتظر،
وما كان يدري،
بأن البشارة تأتي عند هطول المطر،
فبعد الرياح،
وبعد بزوغ القمر،
تصير موات المروج ربيع،
وتخضر في القلب افراحه،
ويخضر في العمر طفل رضيع،