
ضايقتني مشاهد كسر الاضراب على قلتها من قبل بعض السائقين العموميين (التاكسي) وفي حوار مع أحدهم أكد لي انه يرغب بالمشاركة لكن صاحب السيارة مصر على قبض قيمة الضمان اليومي سواء عمل السائق او لم يعمل وحلف اغلظ الايمان انه إذا لم يعمل ويوفر ما يزيد عن قيمة الضمان فان أولاده لن يأكلوا في ذلك اليوم، لكنه ابدى استعداده للانضمام الى نقابة قوية ونزيهة تضم اغلبية السائقين باجر.
حوار مشابه دار مع موزع الغاز الذي أكد ان الشركة التي يعمل بها منعت تحت طائلة الفصل السائقين من المشاركة بالإضراب والتوقف عن توزيع الغاز رغم الارتفاع الجنوني في سعر السولار الذي تعتمد عليه شاحناتهم البيك آب الصغيرة، وأعرب عن قلقة من استحالة إيجاد فرصة عمل فيما لو تم فصله من العمل، ولكنه ابدى استعداده للانضمام الى نقابة تمثل
هذا الموقف مفهوم في ظل سطوة راس المال وسيطرته على العاملين في ظروف بطالة واسعة، وغياب التنظيمات النقابية القوية وهشاشة ما هو قائم، وظروف كثرة نقابات او جمعيات أصحاب العمل على حساب العاملين باجر، فحسب علمي لا يوجد لسائقي السيارات والشاحنات الصغيرة اللذين يعملون باجر نقابة تجمع كلمتهم وتدافع عن مصالحهم الامر الذي يدفع الى ضرورة العمل الجدي من قبل الأحزاب اليسارية والحراكات لتشجيع كل فئات العاملين باجر لتشكيل تنظيماتهم النقابية النقية التي تجمع هؤلاء وتدفعهم للمدافعة عن حقوقهم وتتحدث باسمهم، وتحقق لهم التضامن من كافة الفئات الشعبية، فقد اصبح الوضع لا يطاق وقارب على الانفجار والحكومة اذن من طين واذن من عجين، والخوف كل الخوف ان يحدث الانفجار في ظل عدم وجود قيادات نقابية وحراكية وحزبية فاعلة عندها سنقع في المجهول الذي لا يعلم احد الى اين سيودي بنا جميعا وبلا استثناء…..