اثناء الحرب في لبنان ضد الرجعية وال صه يونية كثيرا ما كنت اسمع عبارة (نقاتل ونموت من اجل الحياة) ومع ازدياد عمليات الاغتيالات لقادة ومثقفين ومبدعين واستشراء الفوضى سمعت صديقا يقول (يام الشهيد لا تزغردي اعرفي ابنك ليش استشهد) وكان ذلك على امتداد زمن المقاومة
اليوم و بخليط الفخر والالم، الفخر بشباب يعيدون الق المقاومة المسلحة يوجعون العدو يمضون يوميا على الطريق فداء التراب والانسان، والالم للاستشهاد شباب كان من الممكن وببعض الحرص ان تطول ايامهم بالمقاومة
اعرف ان كلامي سيغضب البعض لكن لا بد من المصارحة والكلام عن فعل لا يجوز للمقاومة تجاهله ويتعلق بالحرص الأمني
بداية نعلم ولا يضير الشعب البطل ان يكون بين صفوفه عملاء يقودون العدو الى مكامن المناضلين وظاهرة العمالة وجدت بتاريخ كل الشعوب التي ناضلت من اجل حريتها، لكن الجميع قلل من اضرار هذه الظاهرة القذرة بما يسمى بالحس الأمني العالي واتقان التخفي…. والشواهد من التاريخ كثيرة فرنسا في الحرب الثانية فيتنام، كوبا، وغيرها الكثير…..
للأسف يتضاءل هذا الحس حتى يكاد يختفي في الأرض المحتلة وهذه ظاهرة عرفناها عندما كانت المقا ومة في الأردن وتكرست بشكل فج في لبنان وربما غيرهما من الأماكن وادت الى ما أدت الية من كوارث ، والأدهى والأخطر ان تستمر في البلاد ويكفي نموذجا مشاهد تشييع الشهداء حيث يخرج الشباب بأوجههم المكشوفة ورصاص الأسلحة يطلق في الهواء. يقدمون المعلومات لمن يلاحقها بشكل مجاني وبلا أي مبرر …..
لذلك أقول ان الموت من اجل الحياة يتطلب الحرص الشديد على حياة المناضلين وذخيرتهم واسلحتهم، وهذا يعني ضرورة التخلص من ظاهرة الاستعراض الفجة وتعميق السلوك والحس الأمني، فليست البطولة ان تظهر على نحو يسهل اصطيادك، البطولة ان تختفي وتضرب ضربتك من المجهول، وتختفي لتعود وتضرب…..
ودائما وابدا المجد للمقاومة